هل يمكن أن يكون هذا الشعر إلا نزفاً على كل ضحايا المذابح التي يرتكبها بشر ضد بشر.
وقفت علَّ اليمين يهدأ، وقف إلى جوارها بعض من الناس تعلقت عيناها بأقدامهم، ستعبر معهم ويصيبها ما يصيبهم.
تلك التعاملات تنقصها الوثائق، والمرونة والثقة المتبادلة، هي مجرد نفاق وضحكات وابتسامات غامضة.
هل يدرك جنود الاحتلال أن خلف أبواب هذه البيوت فتاة شابة كبرت بسرعة، شاخت قبل أونها؟
تمر الأساطير عارية الأكتاف / ويعود الزمن متأخرا من ضفة السكر البعيد .. / عربيدا بدنان فجور / يحلب من الشريان خمرته.
ودعتَني / وحسبتُها مزحة / خطوةً لها عودة / ككل الطرقات الدائرية / التي فيها أغوص / بلا جدوى.
أغلب العراقيين يحملون هويات مزورة في جيوبهم اتقاء شر المليشيات التي أخذت تقتل الناس على الهوية.
أسقط حروف اسمي / والرجف في صوتي / قد كان قبل الآن ذا معنى / فهوى به المعنى.
غارت عليه أمطار الشتاء الباردة، فطاردته حتى مشارف المدينة القديمة، ليتسكع من جديد في ثنايا دروبها العتيقة.
أقومنا عنابر! / أنومنا شهور! / أمشينا سكون! / فوثبة الأقوام في غيابت الركود.
ماذا أسطر في نبوغ (محمدٍ) ** قاد السفينَ بحكمة وأمانِ
كان شاربه يبدو كعلامتي صح على جانبى وجهه، وتبدو عيناه كعيني قطار ليلي، أما فمه فنفق مظلم تسيل منه حروف مفككة.
أغمضت عيني فانخفض الصوت واندثر. التقطت أذني جملاً متطايرة تصطدم بآيات الله على الجدران وتعود إلي ممزقة.
لا أحمل لكم غير شفقةٍ / وحسرة المصدومِ / بالله ما كنت هو / بالله ما زلت أنا وكلٌ في الحياة / بين مفتونٍ وملعون.
اللعنة على الاحتلال، المفخخات تسلب حياتنا من جهة، والأمراض من جهة، الموت يتربص بنا من كل الجهات.
يسكنني مجنونٌ متعولم / يلتهمُ جميلاتِ الأرْزِ / بقنبلةٍ واحدةٍ / يحصدُ موَّالا / من شفتيّ فيروزَ / ويركلُ (أطلالَ) بني كلثومَ.
ركلها بقوة، لينتشي وهو يرى انهيارها وصراخها المرتفع. ابتعد عنها قليلا لما تلوث طرف حذائه المدبب بالدم، وبانت عليه علامات الرضا.
سيبدو رايةً / في قارب القرصانِ / يرسمه الصغيرُ على الشبابيك / وتحسبه كلاب الجار / وجهَ مسافرٍ أعمى.
سبحانَ مَنْ سوَّاكَ شعراً خالداً / وأذاعَ كلَّكَ في هوى المولى علي.
هذا أنا قد عدت / أبحث عن حقول سنابلك / وعن السواقي اللاتي / يرضعن الغصون / لترتوي تلك الثمار.